تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
23
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
في النار وقيل يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول قال ( ص ) لأنه أراد قتل صاحبه فيظهر من هذه الأخبار ان القصد والعزم على المعصية موجب للعقوبة . قال الشيخ في الرسائل وقد يقرر دلالة العقل على ذلك بانا فرضنا شخصين قاطعين بان قطع أحدهما بكون المائع المعين خمرا وقطع الآخر بكون مائع آخر خمرا فشرباهما فاتفق مصادفة أحدهما للواقع ومخالفة الآخر فاما ان يستحقا العقاب واما لا يستحقا أحدهما أو يستحقه من صادف قطعه الواقع دون الآخر أو العكس أي يعاقب من لم يصادف قطعه الواقع دون من صادف قطعه الواقع . فصارت الاقسام بالتصور العقلي أربعة أقسام لا سبيل إلى الثاني والرابع أي لا يصح عدم عقوبتهما وكذا لا يصح عدم عقوبة من صادف قطعة الواقع وكذا لا يصح الثالث أي يستحق العقوبة من صادف قطعة الواقع دون الآخر وجه عدم صحة هذا القسم لأنه مستلزم لإناطة علة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار وهو مناف لما يقتضيه العدل أي مصادفة قطع الشخص للواقع خارج عن اختياره فإناطة علة استحقاق بالشيء الخارج عن الاختيار مناف لما يقتضيه العدل فتعين الأول أي يستحق كلاهما العقاب وثبت من بيان الاقسام ان المتجرى مستحق للعقوبة بتوسط قصد الطغيان على المولى ولا يخفى ما ذكره الشيخ من الأقسام الأربعة نقله عن المحقق السبزواري أي يعاقب من صادف قطعه الواقع ومن لم يصادف ويشكل على كلام المحقق ان عدم العقاب من صادف قطعه الواقع لم يكن قبيحا لان هذا من فضله تعالى الحاصل قال المحقق السبزواري